24‏/9‏/2012

القرمود

موضوعنا اليوم القرمود، الذي لطالما غطى أسقف المنازل غير أنه نقص كثيرا في الآونة الأخيرة، ولم نعد نرى سوى "الدالات" (dalle) تنتظر حتى يكمل البناء في وقت غير معلوم...

أصل الكلمة واضح، فهي تغيير بسيط لكلمة عربية، القرميد، بنفس المعنى. ولكن يمكن أن نتبع تطورها أبعد من ذلك، فحتى كاتب لسان العرب قارنها بكلمة يونانية حين ذكر أنها " بالروميّةِ قِرْمِيدَي". ومقارنته صحيحة، فإن الكلمة اليونانية القديمة هي κεραμίς كِرَمِيس (بالجر حسب قواعد الصرف اليوناني κεραμίδι كِرَمِيدِي). كان اليونانيون يغطون أسقفهم بالقرميد حتى في عصر الفلاسفة أفلاطون وأرسطو اللذين ذكرا هذه الكلمة.

ولم تدخل العريبة فقط، فهذه الكلمة من الجذر اليوناني κέραμος كِيرَمُس، من نفس الجذر جاءت كلمة céramique بالفرنسية وceramic بالإنجليزية (الفخار).


هناك 6 تعليقات:

غير معرف يقول...

Superbe blog, emrci.

سكوتي الم يقول...

ررررررررررائع

غير معرف يقول...

السلام عليكم دكتور أمين, لدي سؤال حول أصل كلمة نستخدمها عندنا في غرب المغرب حيث نقول "الزُغبي" و يعني المسكين أو قليل الحظ. هل يمكن أن تكون هذه الكلمة مشتقة من إسم قبيلة زغبة العربية?

صالح الماڴري

Lameen Souag الأمين سواق يقول...

وعليكم السلام ورحمة الله. هذه الكلمة لم أجد لها أصلا مقنعا: قد يكون من قبيلة زغبة أو من الزغب أي الشعر القصير، ولكن لا أرى علاقة واضحة بين هذه الأفكار، إلا إذا كان الشعر يعتبر مجازا للرفاهية.

ADib eL MiLi يقول...

السلام عليكم. الشكر الجزيل دكتور سواق على هذا النور .

بالنسبة لسؤال الأخ من غرب المغرب عن كلمة زغبي، هذه الكلمة مستعملة بكثرة في الملحون (الشعر الملحون) وتطلق على الإنسان قليل الخبرة فيقال مثلا (آه يا الزغبي موش هكذا) وهي من الزغب، أول الشعر قبل أن يسقط وينمو بدله شعر أقوى وأشد

عبيد سعيد يقول...

هذا ما دونته على حائطي اليوم:
أداكْ الزُّغبي!
بهذه العبارة يخاطب العوامُّ بعضهم في حالة الإشفاق أو الغضب أو التنبيه أو ما شابه، وهم لا يعلمون أن هاته الكلمة "الزغبي" كلمة عريقة في القدم، مرجعها إلى عربية الأندلس، بمعنى "المنكود" أو "التعيس"... وقد أطلقوها - أسفاه - بالتصغير "الزغيبي" على آخر ملوك غرناطة أبو عبد الله ابن الأحمر (انظر اللوحة أ رفقته) الذي أضاعها وأضاعهم إذ أسلم مفاتيحها إلى فرديناند (اللوحة القشتالية ب رفقته تؤرخ للتسليم النكد)، ولعلكم جميعا تعلمون أنه هو صاحب الزفرة التي سخرتْ منها أمه عائشة الحرة إذ قالت له وهو يبكي على من ربوة مجاورة تطل على غرناطة:
ابكِ مثل النساء مُلكا مُضاعا = لم تحافظ عليه مثل الرجالِ